الصالحي الشامي

357

سبل الهدى والرشاد

الحسن بن قتيبة المدائني ثنا المستلم بن سعيد عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البنائي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ) . وروى أبو يعلى عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( والذي نفسي بيده لينزلن عيسى ابن مريم ثم لئن سلم علي لأجبته ) . وروى محمد بن يحيى بن أبي عمر - برجال ثقات - عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن عيسى ابن مريم يكون مارا بالمدينة حاجا أو معتمرا ولئن سلم علي لأردن عليه ) . وروى ابن النجار عن إبراهيم بن يسار قال : حججت في بعض السنين فجئت المدينة فتقدمت إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه فسمعت من داخل الحجرة : وعليك السلام . قال البارزي في ( التوثيق ) : إن سليمان بن شحم قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقلت : يا رسول الله ، هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك ، أتفقه سلامهم قال : نعم وأرد عليهم . وروى أبو نعيم في ( الدلائل ) عن سعيد بن المسيب قال : لقد رأيتني ليالي الحرة ، وما في المسجد غيري وما يأتي وقت أذان إلا سمعت الأذان من القبر . وروى الزبير بن بكار عنه قال : لم أزل أسمع الأذان والإقامة في قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيام الحرة حتى عاد الناس . وروى ابن سعد عنه أنه كان يلازم الناس أيام الحرة والناس يقتتلون قال : فكنت إذا حانت الصلاة أسمع أذانا يخرج من القبر الشريف . وروى الدارمي في مسنده : أنبأنا مروان بن محمد عن سعيد بن عبد العزيز قال : لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا ولم يقم ولم يبرح سعيد بن المسيب المسجد وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة يسمعها من قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - . وروى ابن ماجة بإسناد جيد عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة ، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حين يفرغ منها ) قال : قلت : وبعد الموت ؟ قال : وبعد الموت إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - . قال ابن ماجة : فنبي الله حي يرزق في قبره .